د.تركي العواد
أبو الشامات.. ليش؟
2026-06-04
أفاق الوسط الرياضي على صدمة غير متوقعة باستبعاد اللاعب الشاب صالح أبو الشامات، فقد كان أحد نجوم الموسم الماضي وساهم مع زملائه في تأهل المنتخب إلى كأس العالم.
لو كنت مسؤولًا في الاتحاد أو المنتخب لطالبت المدرب بالإبقاء على صالح حتى لو لم يشارك في أي مباراة. فالاستثمار في لاعب شاب أفضل من الاستثمار في لاعبين قد تكون كأس العالم الحالية آخر علمهم بالمشاركات الدولية.
كأس العالم تساعد اللاعب على النضج وترفع طموحه بشكل كبير وتؤثر على مسيرته الرياضية، عمر صالح 23 عامًا وهذا يعني أنه قادر على المشاركة في كأس العالم المقبلة والتي تليها، لذلك بقاؤه هو استثمار في المستقبل أكثر منه تفكير في مباراة الأوروجواي.
هناك اعتقاد سائد بأن مشاركة اللاعب مع المنتخب أمر فني بحت، ولكن الحقيقة غير ذلك، فهناك عدة معايير بالإضافة للجانب الفني تجعل المدرب يختار لاعبًا على حساب آخر.
أول معيار يتسبب في استبعاد اللاعب هو الانضباط، فاللاعب الذي يتأخر عن الوجبات والاجتماعات ولا يلتزم بتعليمات المدرب في التمارين أقرب لاعب للاستبعاد حتى لو كان ماجد عبد الله أو سامي الجابر.
المعيار الثاني هو المعدل اللياقي مقارنة ببقية اللاعبين في المركز، يقوم مدرب اللياقة في أول أيام المعسكر بقياس لياقة اللاعبين، وقبل إعلان الأسماء أيضًا يقوم بقياس مستوى اللياقة لكل لاعب وقد يستبعد لاعبًا لأن أرقامه أقل من البقية.
المعيار الثالث وهو تحلي اللاعب بالجماعية والتزامه بروح الفريق. في البطولات الكبرى مثل كأس العالم يعرف المدرب أن روح الفريق أهم بكثير من قدرات الفريق الفنية، فاللاعب الذي لا يُظهر تفاعلًا مع الفريق ولا يدعم زملاءه ويشجعهم قد يجد نفسه على أول طيارة مع علامات استفهام تملأ رأسه.
أتمنى أن يكون استبعاد صالح فرصة له للنضج والعمل على نفسه بحماس وجدية، لأنني أراه قائد المنتخب في كأس العالم 2034.